تمكن الأميركي ليزلي بوف LESLIE BAUGH ، الذي فقد ذراعيه قبل 40 عاماً في حادث كهربائي، من الحصول على ذراعين آليتين قد تعيداه إلى حياته الطبيعية السابقة، وهو أول شخص في العالم يستفيد من هذا الاختراع الذي طوره مستشفى "جون هوبكينز" في بالتيمور في الولايات المتحدة.
ويعدّ دمج الآلة في الإنسان أحد أهم الأفكار التي ركزت عليها قصص الخيال العلمي وأفلام الإثارة في هوليوود، والتي صورت بعض الكائنات الحية، نصفها بشري والنصف الآخر عبارة عن أجزاء من روبوتات وآلات ومجسدات معقدة الشكل والتصميم.
ووجدت مثل هذه الأفكار طريقها للتطبيق في مختبر الفيزياء التطبيقية APL في جامعة جون هوبكنز الأميركية، حيث أجرى باحثون تجارب علمية خلال العامين الماضيين لمحاولة دمج الآلة في التركيب البشري الفسيولوجي، ونجحوا في إطلاق هذه التكنولوجيا، والتي هي عبارة عن أذرع روبوتية لها شكل الأطراف.
ويمكن التحكم فيها بالعقل وتعمل نفس عمل الأذرع العادية، وهو ما يساعد المعاقين وفاقدي الأذرع في الحوادث والحروب من تحريكها بإشارات من عقلهم مباشرة وبسرعة قياسية.
وجرب العلماء اختراعهم على الأميركي المتبرع بوف، الذي أصبح قادراً على رفع الكؤوس، وتنفيذ مجموعة من الأعمال عن طريق التحكم فيها بالعقل مثل ما كان يفعل مع أطرافه الطبيعية، بعد تدريب عضلاته على استخدام الأذرع الروبوتية. وقبل أن يقوم المتبرع بإجراء الاختبار، كما خضع لعمليات من أجل تنشيط الأعصاب وربطها بالأذرع الجديدة لتكون جاهزة للتكنولوجيا المتطورة
التي ستغير مفهوم العالم عن طريقة التحكم في الأطراف الصناعية.